Global voicesonline.org

أصوات عالمية على الانترنت

 

العالم يتكلم ومجلة “نحن” تصغي

مقابلة مع إيثان زوكرمان

 

·        “نحن”: أخبرتك عن مجلتنا الجديدة، مجلة “نحن”. فهل تغير فهمك لمجلة “نحن” منذ أن نهض الإعلام الرقمي؟

 

إيثان: أعتقد أن أحد الأمور المثيرة أكثر من غيرها حول ثورة الانترنت هي فكرة ارتباطنا بالناس في جميع أنحاء العالم. وتلك التي تقول أننا من الممكن التوسع في ذلك التواصل ليشمل مليار شخص موجودون على الانترنت الآن، وملياران من الناس سيكونون على الشبكة في غضون السنوات الخمس المقبلة وفي نهاية المطاف سيشمل أكثر من 6 مليارات من جميع أنحاء العالم. والحقيقة هي أن الأمر أصعب بكثير من ذلك، فحقيقة امتلاكنا الشبكات الرقمية التي تربط بيننا جميعاً لا تعني أن أحدنا يولي الاهتمام للآخر كما لا تعني أننا بالفعل نقوم بالحوار مع الآخر. وإن نظرنا إلى السنوات العشرة أو الخمسة عشر الأخيرة من نمو التجارة عبر الانترنت، نرى أننا قمنا بعمل ضئيل جدا جدا في إيجاد أناس يأتون من خلفيات مختلفة جداً عنا. بل أعتقد أن ما ساعدتنا به الانترنت هو الوصول إلى أناس يمتلكون أرضية مشتركة معنا إلى حد كبير. وما حققناه من نجاح في استخدام الانترنت كمكان للحوار مع أناس مختلفون عنا هو نجاح ضئيل.

 

·        “نحن”: وما الذي نحتاجه لنطلق محادثة كهذه؟

 

إيثان: أعتقد أن أول ما علينا فعله هو إدراك أن على هذه المحادثة أن تحدث. وأعتقد أن واحدة من المشاكل التي نعاني منها أننا بنينا الكثير من الأدوات المتشابهة على الانترنت. لذلك وعلى سبيل المثال فإن من الأشياء التي أصبحت ذات شعبية كبيرة في السنوات الحالية هي نوع من المحركات التي ينصح بها والتي تمكنك من إيجاد المحتوى معتمدة على محتويات أخرى أحببتها. وتلك المحركات تعطيك توصيات من ذات المجموعات من الناس طيلة الوقت. وأعتقد أن واحدة من الأشياء التي علينا إدراكها هي أن واحدة من مخاطر الانترنت هي أنك تستمر في الاستماع لأناس متشابهين أكثر وأكثر.

 

مشاريع مثل مشروع “أصوات عالمية” الذي قمت بإطلاقه وتشغيله في السنوات الثلاث الأخيرة يحاول أن يعطي المجال للأصوات التي ليس من اليسير أن نسمعها. فمعظم الناس في أميركا الشمالية لا يسمعون الكثير من الأصوات القادمة من الصين مثلاً، نحن نعرف الكثير عن الصين لكن لا نسمع الكثير من الأصوات الصينية. وبالتالي من خلال اتخاذ أناس من الصين ممن يكتبون على الانترنت وترجمة محتوى كتاباتهم إلى اللغة الانكليزية ووضعها على الانترنت أيضاً نعطي بذلك الإمكانية لنسمع بعض الأصوات المختلفة. لكن هناك مشكلة حقيقية هنا. هي ليست مشكلة عرض بعد اليوم، لكنها مشكلة طلب. فتاريخياً كان ما يتجه الناس في الدول الأخرى من المحتوى الرقمي يعاني من قلة العرض وبالتالي كان عليك الحصول على أخبارهم من التلفزيون أو انتظار صحيفة محلية تنشر أخبارهم. بينما الآن لدينا أكثر من مئة مليون شخص ينشرون على الانترنت بشكل يومي. وبالتالي يصبح السؤال هو هل يلقى ذلك اهتمامك؟

 

ما الجزء الذي ترغب أن تتحدث عنه مجلة “نحن”؟ إن كنت تريد من المجلة أن تعبر عن الناس الذين يشاركونكم نفس المشاعر ونفس الخلفيات فإن الانترنت تجعل من ذلك سهلاً جداً حتى الآن. وإن كنت تريد منها ما هو أوسع من ذلك فإن الانترنت تتيح لك هذه الإمكانية لكن عليك بذل الجهد لتوسيع مجلة “نحن”.

 

·        “نحن”: ما هو برأيك المحرك الرئيس الذي دفع “أصوات عالمية” إلى هذا النوع من النجاح؟

 

إيثان: أتمنى لو أنني أملك نفس شعورك بأن “أصوات عالمية” حققت شيء من  النجاح. وأعتقد في هذه المرحلة أن النجاح متواضع جداً. وأعتقد أن المساركات التي كانت هي المرتبطة بالناس في القسم الأخر من العالم، وشعورهم السابق بالإحباط كون أصواتهم لا تلقى آذانا صاغية من قبل الجمهور العالمي. وواحدة من أفضل السبل للرد على هذا الإحباط هي بالقول: أنا آسف أن الناس لا يعيرون اهتماماً كافياً لقضايا بلادي. دعوني أعير انتباهاً لقضاياهم. وأعتقد أن هناك الكثير من الناس في مجتمع “أصوات عالمية” الذين يرون أن ذلك ممتع ومثير للاهتمام، هنا يوجد فرصة للناس أن تجد شيئاً حول مدغشقر، والآن الناس من مدغشقر يهتمون بإيجاد شيء حول الصين ومعرفة شيء عن كولومبيا. وأعتقد أننا حققنا بعض النجاح في ذلك. لكن ما أعتقد أننا ما نزال بحاجة لفعله كي نحصل على المزيد من النجاح هو معرفة كيفية الحصول على هذه المحادثة أبعد من كونها شبكة انترنت والحصول عليها في وسائل الإعلام الرئيسية، وداخل الصحف والتلفزيون. أعتقد أنه من المهم الاعتراف أن الانترنت ما تزال وسيلة إعلام تصل لعدد صغير من السكان في معظم البلدان.

 

في الشمال نحن نستخدم الانترنت بشكل رئيسي لتحل محل باقي وسائل الإعلام لدينا لكن حينما نقول ذلك ننسى أن الأمر ليس كذلك بالنسبة للجيل الأكبر منا. والناس في الدول النامية كذلك ليسوا كذلك. الناس الذين يحصلون على غالبية الأخبار من الانترنت هم مجموعة صغيرة جداً لذا قد نكسب معركة من هذا النوع من وسائط الإعلام لكن علينا أن نربحها خارج الانترنت.

 

“نحن”: لماذا لم يقوموا بذلك بعد؟

 

إيتان: اعتقد انه ميل أساسي جدا للإنسان. وأعتقد أننا جميعا نميل إلى أن نجد أنفسنا كأعضاء في قبيلة أو جماعة واحدة. كما أننا نميل إلى أن نبحث عن الأخبار والمعلومات. هناك نوع من العلم الاجتماعي الذي دعا إليه homophily ، والذي تحدث عن أن الطيور ذات الريش المتشابه تشكل قطيع واحد، وكذلك البشر الذين إذا حاولت وضعهم في غرفة واحدة فإنه من الطبيعي أن يتقارب الناس ذوي الاتجاهات العرقية والدينية والوسط الاقتصادي الواحد لبعضهم البعض. وهذا ميل طبيعي جدا إلى أن نعترف أننا موجودون في عالم معولم، خاصة إذا كل ما اعرفه هو آراء الأميركيين المتعلمين تعليما عاليا، وبالتالي لا يمكن أن احصل على رأي دقيق وموضوعي جدا. ففي العالم حيث الاقتصاد العالمي، حيث السياسة العالمية، حيث المسائل الأمنية العالمية، من المهم جدا أن أعرف ما هو تفكير الناس في الصين مثلا أو في الشرق الأوسط أو حتى في إفريقيا. وهذا يشكل تحدياً كبيراً خاصة وأن وسائل إعلامنا ليست مهيئة بشكل كافي لمساعدتنا على سماع مختلف الآراء، وهذا يشكل تحديا يتوجب علينا مواجهته وإيجاد طريقة للاستفادة من التكنولوجيات مثل الإنترنت لرؤية هذه الآراء المختلفة.

 

·        “نحن”: أنتم تعملون أيضا على مشروع أخر اسمه “الديمقراطية الرقمية” هل يمكن أن تخبرنا أكثر عنه؟؟

 

إيتان: الديمقراطية الرقمية هي بحث يهتم بنظرية بيركمان، وأحد الأسئلة التي نشعر بالقلق حيالها هي السؤال عن تأثير الانترنيت على السياسة  ونحن نعرف أن هناك بعض الأجوبة الأساسية جدا. فمثلاً رأينا أن الناس في الولايات المتحدة الأمريكية يستخدمون الإنترنت لجمع قدرا كبيرا من المال. وقد كانت فكرة ثورية جدا هذا العام أن نشاهد باراك اوباما من جهة اليسار يستخدم الانترنيت لجمع هبات صغيرة لحملته. وهذا بالطبع نوع من التغيير في المشهد السياسي الأمريكي. ونحن لدينا أسئلة اكبر مثل : هل وجود شبكات الاتصالات مثل الإنترنت يمكن أن يغير المجتمعات الاستبدادية مثل بورما أو مثل الصين أو حتى ن المجتمعات الأكثر ليونة مثل فيتنام أو مثل تونس؟ ما هو تأثير المعلومات على هذه المجتمعات وعلى الطريقة التي تعمل بها حكومات هذه المجتمعات. مرة أخرى، أعتقد أننا ربما نكون مبالغين في التفاؤل، فمنذ أربع أو ثلاث سنوات كان الكثير من الناس في الصين يعتقدون أن وجود الانترنيت في الصين لابد وان يفرض وجوداً اكبر. ولكن مع الأسف تبين ليس فقط أن هذا ليس حقيقيا فحسب بل وأيضا نوع من الحماقة. فما كان النتيجة الأساسية لاستخدام الانترنيت في الصين هو أمر مرتبط لدرجة كبيرة بالقومية الوطنية. وبالتالي فأن فكرة ارتباط الديمقراطية بنظم الاتصالات، هي بلاشك فكرة كبيرة وهزلية .

 

·        “نحن”: هل ترى نفس هذه المشاكل في هذا السياق خاصة وأنك ذكرتها للتو في سياق “أصوات عالمية”؟

 

إيتان: أعتقد أنها ترتبط ارتباطا وثيقا معا. إذا كنت تدرس الإنترنت والديمقراطية معا فيجب عليك أن تعي مبكرا ان الانترنيت مازال حديث العهد في الكثير من البلدان ، وعلينا أن نكون مدركين جدا لكون الناس مهتمون أكثر ويبحثون عن الأصوات المحلية بصورة أكبر بكثير من اهتمامهم وبحثهم عن الأصوات العالمية. لذلك أعتقد أن الأمرين مرتبطين جدا ببعض.

 

·        “نحن”: إذاً هل هناك أسس “محلية لـ” نحن” مختلفة عن الأسس العولمية “لنحن”؟؟

 

إيتان: أعتقد أن هناك “نحن” على مستويات متعددة، وأعتقد أنه لمن الممتع أن يوجد لهذا الموضوع أكثر من معنى. فمثلاً أنا أعيش في قرية عدد سكانها حوالي 2000 شخص وهذه أول”نحن”، وعندما أذهب إلى المدينة الجامعية وادخل على بريدي الالكتروني الشخصي واحتسي القوة فهذه “نحن” أخرى، وهكذا …..

 

اليوم توجد رواية معاصرة لـكوامي أبيا، وهو فيلسوف من غانا يروي أن الناس قبل مئتي عام فقط كان من الصعب عليهم الحصول على فرصة للتعرف على أناس من أعراق وخلفيات مختلفة. فنحن في الماضي كان يتاح لنا فقط فرصة التعرف على أناس من محيطنا الجغرافي وربما ابعد من ذلك بقليل فحين أن اليوم هناك العديد من الفرص للتعرف واللقاء مع العديد من “نحن”. “نحن” مفهوم جديد وروائي في نفس الوقت وبصراحة نحن كبشر لسنا ماهرين اليوم كفاية بعد للتعامل مع العديد من “نحن” وبالطريقة المناسبة.

 

·        “نحن”: إذا حاولنا الأخذ بوجهة النظر الحكومية الرسمية هل ترى حاليا أي تأثيرات لهذه الأنواع المختلفة من “نحن”؟

 

إيتان: لست متأكدا أنني أرى كمية هائلة من الاختلافات على الصعيد الحكومي. بالتأكيد ،يوجد اتجاه حكومي لتوسيع نطاق تعريف الـ “نحن” . ومن المؤكد أن وجود قوة كبيرة جدا في الولايات المتحدة عبر 30 أو 40 عاما قد ساعد في رواج هذه الفكرة خاصة مع وجود الكثير من  العمل الإيجابي ومحاولة التأكد من عدم وجود العزل الطوعي في المدارس وغيرها من الخدمات العامة. اعتقد انه من المهم جدا وجود لقاءات بين الناس في المراحل الدراسية المبكرة على مستوى المدارس الابتدائية ، المدارس الثانوية وعلى المستوى الجامعي الناس من خلفيات مختلفة.. واليوم اعتقد أن احد الأمور الهامة هي وجود تفهم أفضل لوجود ناس من ثقافات وبلدان مختلفة. ومع الأسف بعد أحداث أيلول أصبح هناك ردات فعل سلبية تجاه الأجانب في الولايات المتحدة التي تحاول إيجاد سبل لإزالة الحواجز بين الناس .وهو نوع من الانتحار السياسي في إطار تحقيق  مجتمع معولم. فالناس الذين هم أكثر انفتاحا وأكثر ميلا نحو العالمية، والذين هم أكثر تكاملا سيشكلون في المستقبل أنجح المجتمعات. في حين نحن مازلنا نعاني من نتائج الجرح النفسي من ذلك الهجوم. وأعتقد أننا لا نزال نرد على الهجوم ببناء المزيد من الحواجز وتحديدا على المستوى السياسي وأعتقد أن هذا وعلى الأجل الطويل خطير جدا.

 

·        “نحن”: وهل يمكن برأيك أن نرى مؤسسات مثل الأمم المتحدة تلعب دورا مؤثرا في هذه العملية؟

 

إيتان: أعتقد أن المؤسسات المتعددة الجنسيات كانت دائما تحاول بذل الجهد لتوسيع الإحساس بالعولمة في المجتمع العالمي وفي نفس الوقت اعتقد أن هناك الكثير من التوجس تجاه هذه المؤسسات داخل الولايات المتحدة. فالبعض منها لديه أهداف سياسية وبالتالي اعتقد انه من الصعب أن تجد سياسيا أمريكيا لديه أشياء ايجابية تجاه الأمم المتحدة.

 

ومن المهم هنا القول أن هذه المؤسسات المتعددة الجنسيات لعبت أدوارا مهمة في الكثير من الأحيان على صعيد حفظ السلام على سبيل المثال وهي مهمات لا نسمع بها كثيرا هنا.  ولكن اعتقد انه من المفاجئ الطلب من الأمم المتحدة فجأة أن تلعب دورا في بناء المجتمع العولمي الذي نتطلع إليه.

 

وإذا عدنا للنظر بواقع قوى أخرى  وتحديدا على دور الإعلام فإننا سنجد أن للإعلام دورا مهما خاصة وان الإعلام هو أسلوبا في فهم العالم فمعظمنا لا يمتلك القدرة على شراء بطاقة طائرة والسفر لأكثر من 190 بلد حول العالم وبالتالي ما نعرفه عن باقي العالم  نعرفه من خلال الإعلام سواء من خلال الأخبار أو حتى من خلال برامج التسلية والمسلسلات والتي تعطينا في الغالب صورة غير عادلة عن الحياة في بلدان أخرى.

 

لذلك يتوجب علينا ليس فقط طلب المساعدة من المؤسسات المتعددة الجنسيات للتعرف على ” نحن” بل علينا أيضا أن نطلب العون من المؤسسات الأقرب لنا والمحيطة بنا.

 

·        فيما يتعلق بالإعلام ، كيف نحقق الشفافية وكيف نفلتر كل هذه المعلومات؟؟

 

إيتان: اعتقد أننا يجب أن نكون حذرين بعض الشيء أثناء الحديث عن النوعية في الإعلام، وهذا موضوع للنقاش لم يحسم في الماضي، فإذا عدنا للماضي نجد أن هنالك حركة عظيمة في فترة السبعينيات والثمانينات في اليونسكو سميت بـ” NWICO”  أي معلومات العالم الجديد وتنظيم التواصل وهناك الكثير من الشعوب التي طالبت بتحسين وضع الإعلام العالمي. بحيث بات ممكنا بث صور حية من حرب الفيتنام للبيوت الأمريكية. ونحن نطالب وسائل الإعلام بقدر من الإنصاف. وهو أمر مثير للاهتمام خاصة وأن الولايات المتحدة لم تكن راضية عن الصورة التي يبثها برنامج اليونسكو. والمثير اليوم هو الحديث عن الجودة في الإعلام بعد كل هذه السنوات. ففي الماضي كان هنالك وسائل محدودة جدا يمكن أن تصل للملايين أما اليوم فالوضع قد تغير والسؤال أصبح ما الذي يدفع الناس للاهتمام في ظل وجود كل هذه الوسائل الإعلامية. وهنا علينا طرح أسئلة عن قوى السوق. انه من الصعب جدا إجبار مليون شخص على النظر في اتجاه معين من وسائل الإعلام. وبدلا من ذلك، أعتقد أننا بحاجة إلى تغيير الطريقة التي ننظر إلى هذه الأشياء. ونحن بحاجة لمعرفة: كيف نبني وسائط الإعلام ، بما في ذلك وسائل الإعلام ، وأن يجري التوصل إلى إيجاد طريقة للوصل إلى الجمهور العالمي الذي يمثل “نحن”.

 

·         ولكن هل نحتاج نظام تعليمي مختلف لتحقيق هذا؟ أي أدبيات إعلامية جديدة؟

 

إيتان: أعتقد أن الأدبيات الإعلامية جزء من هذا وكذلك التعليم. ولكني اعتقد أن للاقتصاد دور كبير في هذا الموضوع أيضا. أنا لا أعرف ما الذي يحدث في ألمانيا ولكن في الولايات المتحدة  هنالك العديد من المدارس الابتكارية الجديدة التي تحاول تعليم قواعد العربية أو الصينية وهذه خطوة في غاية الأهمية تعكس وعي بعض الأهل بان الانكليزية لن تكون اللغة المناسبة او الكافية للمجتمع العالمي، هذا الوعي بالمواضيع العالمية وتأثيره على تغيير طرائق التعليم مؤثر جدا. ولكني لا اعتقد بوجود تغييرات مماثلة على صعيد نظام الإعلام. لكونه-مرة ثانية- مرتبط بتقديم معلومات من وجهة نظر محددة فقط بسبب كونه ينقل وجهة نظر بلد واحدة وهو أمر غير عادل…

 

·         “نحن”: سؤالي الأخير، إذ كان باستطاعتك تمني ثلاث أمنيات لـ”نحن” الجديدة، ماذا يمكن أن تكون أمنياتك؟

 

إيتان: أعتقد أن أمنيتي الأولى ستكون أن يتمكن كل شخص من السفر لأكثر من بلد بشكل عشوائي وقضاء وقت كبير فيها، والسبب وراء ذلك أنني وعندما كنت في العشرين من عمري سافرت على غانا غرب أفريقيا والتي كانت بعيدة جدا عن موطني وقد غيرت هذه الرحلة وجهة نظري للعالم بشكل كبير وبطريقة ايجابية.

 

الأمنية الثانية هي أن يكون لكل شخص إنسان قريب منه ولكن يقطن في بلد بعيد ومختلف، ذلك أن التواصل سواء كان مع حبيب أو زوج أو حتى صديق مقرب ولكن في مكان مختلف سيدفعك بالتأكيد لتوسيع دائرة اهتمامك بشكل أفضل.

 

أما أمنيتي الثالثة والأخيرة هي وجود طريقة ما لإعادة بناء الصحف ومحطات التلفزة في العالم بطريقة أفضل بحيث يتم إعطاء انتباه أكبر للقصص من مختلف أنحاء العالم لأننا وبصراحة لا نقدم كثيرا في هذا المجال رغم وجود الكثير من الوقت وهو وضع قد يؤدي إلى أزمات في المستقبل لذلك فإنني أتمنى هذه الأمنية.



Leave a Reply

Comment





Other we_initiatives


we_the_school