A Hole in the Wall

توظيف الهنود

نحن نعمل معاً

 

بقلم: سوغاتا ميترا

 

من المفهوم عموماً أن تهاجر الصناعات التي تحتاج إلى مهارات ضئيلة إلى بلدان ذات أجور منخفضة كنتيجة من نتائج التقدم في مستوى تكنولوجيا المعلومات والاتصال. وفيما يحصل هذا في الهند اليوم، فإن نموا مماثلاً للقوى العاملة سيحدث في المدن الهندية حيث تتجمع مجموعة كبيرة من المهن في مدن أصبحت اليوم تشهد ارتفاعا ملحوظا في تكاليف المعيشة والأجور يكاد يصل في وقت قريب لمثيلاته في اقتصادات الدول المتقدمة.

 

وكنتيجة لذلك،  ستتحرك صناعات المدن الصغيرة، في نهاية المطاف لتصل  إلى المجتمعات الريفية.  حيث يعيش 70 ? (700 مليون في حالة الهند) من السكان. ومع ذلك، فإن معايير التعليم في هذه المناطق النائية ليست مناسبة لسوق العمل التي تتطلب مهارات قليلة. وهذه المشكلة ما لم تعالج على الفور، فإن حل الاستعانة بمصادر خارجية للعمل في وظائف تتطلب مهارات منخفضة في الهند سيصل إلى حدوده.

 

نحن لسنا واحداً، نحن عالمين

 

من المفترض أن يبقى أصحاب المهارات العالية يعملون في البلدان المتقدمة بحيث يهاجر العمال ذوي المهارات العالية إلى هذه الاقتصادات. ولكن  في الآونة الأخيرة، هناك اتجاه متزايد لارتفاع أعداد العائدين من العمال المهرة، أو في الواقع لم يعد هناك الكثيرين من المهاجرين نتيجة لارتفاع الأجور وما نتج عنها من تحسن مستويات المعيشة داخل صناعة تكنولوجيا المعلومات الهندية مثلاً. ونتيجة لذلك أيضاً، انتقلت العديد من مختبرات البحث والتطوير من بعض أكبر شركات التكنولوجيا في العالم إلى الهند. بحيث  يدفع النمو الاقتصادي وارتفاع مستويات المعيشة إلى تباطؤ أعداد المهاجرين من ذوي المهارات العالية من المناطق الحضرية في الهند.

 

لم نتعلم بعد كيفية العمل معاً

 

إذا كان على الهند مواصلة تصدير عاملين أكفياء إلى اقتصادات البلدان المتقدمة، فإن هؤلاء سيأتون في المستقبل القريب من المناطق النائية والأقل نمواً، حيث مستوى التعليم منخفض وغير كاف لإنتاج نوعية العمل المطلوبة. وبالفعل، فإن الطلب على عمال ذوي مهارات عالية داخل الصناعة المحلية الهندية يواجه اليوم نقصا. فمن أجل معالجة مسألة التعليم في المناطق النائية، من الضروري أولا أن نفهم الآثار المترتبة على  نوعية التعليم والثقافة السائدة، ومن ثم من الضروري دراسة البدائل التعليمية التقليدية لهذه الممارسة. دراسة الهجرة هي أحد الأسباب الجذرية لسوء نوعية التعليم في المناطق النائية. تدريب المعلمين من أجل تحسين نوعية المدرسين، والحل التقليدي بالاعتماد على موارد ضخمة لا يسهم إلا في تفاقم المشكلة. في السنوات الخمس المقبلة، إذا كان النمو مازال باقياً، فإن التركيز لابد وأن يتحول من الحلول الإدارية إلى  أساسيات النظرية التعليمية والتكنولوجيا، والبحث عن بديل للنظم التعليمية، بما يتزامن مع التعليم عن بعد، حيث أن وجود معلم  مستقل في عملية التعليم عن بعد سيشكل الأساس لمثل هذه البدائل.

 

غير أن هذه المقالة ليست عن التعليم، ولكنها عن “نحن” – الهنود.

 

تتجه العديد من الشركات الأمريكية العاملة في مجال صناعة تكنولوجيا المعلومات والاتصالات إلى توظيف الأشخاص الذين هم من سكان الهند أو من أصل هندي. وهو أمر اعتيادي نتيجة لتطور البرمجيات و”العمليات التجارية بحيث تكثر عمليات الاستعانة بمصادر خارجية” (التعاقد الخارجي بشأن العمليات التجارية). إلا انه وفي الآونة الأخيرة، تحولت هذه التعيينات إلى موضع للكثير من النقاش، إذ أنها تمثل هجرة الوظائف من الولايات المتحدة إلى الهند. حيث تقوم غالبية الشركات العاملة في مجال تكنولوجيا الاتصالات بتنفيذ أجزاء كبيرة جدا من عملياتها الصناعية عن بعد، في الهند، لتخفيض تكلفة الإنتاج. في الوقت الذي تكثر فيه الآثار الاجتماعية المترتبة على هجرة هذه الوظائف من أمريكا للهند، ونحن نسعى في هذه المقالة إلى دراسة عملية لتوظيف الهنود التي من المرجح أن تستمر بلا هوادة في المستقبل القريب.

 

عادة ما تنظر  الشركات في الولايات المتحدة الأمريكية للهنود كمواطنين من بلد واحد، وبالتالي، ذوي أوضاع متجانسة. وفي حين أن هذا صحيح من حيث المبدأ، إلا انه يختلف اختلافا كبيرا في الممارسة العملية. فالهند بلد متنوع للغاية والاختلافات بين شخصيات الهنود من أنحاء مختلفة من البلاد تشبه إلى حد كبير الاختلافات بين الروس والصينيين. مما قد  يؤدي إلى مفاجآت غير سارة عند توظيف موظفين من الجنسية الهندية؟

 

وحيث أنني من أصول هندية، ولأنه تم توظيف الهنود لجميع أنواع الأغراض خلال السنوات ال 25 الماضية فإن هذه المادة هي محاولة لتلخيص بعض من القواعد الأساسية  لتجنب الوقوع في أخطاء أثناء توظيف هنود للعمل. إنني أكتب إليكم على أمل مساعدة الأمريكيين في اختيار الهنود للوظائف المناسبة.

 

ولعل البدء بالحديث عن الهند قد يبدو مناسباً للبدء. إنها بلد كبيرة نسبياً ، تبلغ مساحتها نحو نصف حجم الولايات المتحدة. وهي شبه جزيرة تعد جسراً بين أوروبا والشرق الأقصى. تحيط بها أفغانستان إلى الغرب ، الصين إلى شمال وجنوب شرق آسيا من تايلاند وميانمار إلى الشرق. ويحمي الهند جبال الهيمالايا في الشمال وبحر العرب والمحيط الهندي وخليج البنغال في الغرب والجنوب والشرق على التوالي، بحيث بقيت الهند دون مشكلات نتيجة ذلك  لآلاف السنين. أرض الهند خصبة للغاية ، تغذيها الأنهار الجبارة التي تشكلت من ذوبان الثلوج من جبال الهيمالايا. وقد وضعت الحضارات العظيمة على ضفاف نهر اندوس ، ساراسواتي ، الجانج ، جودافارى وغيرها من الأنهار في المنطقة. في الفترة ما بين (على الأقل) 8000 قبل الميلاد و 1000 بعد الميلاد ، وازدهرت التجارة بين مصر واليونان ، روما، والصين ، وجميع البلدان الأخرى من العالم المتحضر في ذلك الوقت. وتعد تاكسيلا ونالاندا ، من بين أكبر جامعات العالم القديم ، التي  تعمل في  الفلسفة ، الرياضيات ، علم الفلك ، الطب ، الاقتصاد والتكنولوجيا.

 

تعرضت الهند للغزو والاحتلال من جانب البلدان والممالك الصغيرة في أوروبا ، وآسيا الوسطى العربية لألف عام الماضي أو نحو ذلك. وعلى الرغم من تعرضها للنهب والتدمير على أيدي الغزاة ، إلا أن كل من غزاها تأثر تأثرا عميقا بالثقافات والمعارف التي تمتلكها. في الوقت الذي يعتقد فيه ألاف الفلاسفة الهنود بنبذ العنف والإيمان باللامادية والتفكير الشمولي. فما لم يدركه الغزاة أن كل ما نهبوه من مجوهرات وذهب ومعارف رياضية في الجبر والهندسة وعلم الفلك وحتى الموسيقى والطب  لا تعادل عمق المعرفة الموجودة لدى هذا الشعب والتي تعد سلاح الحرب الأقوى.

 

لقد حوت الهند الجميع في نسيجها الاجتماعي بحيث استقبلت ثقافات متعددة وأعادت إنتاجها من جديد ، بحيث تغيرت مثلا كل لغات العالم القديم بتأثير اللغة السنسكريتية في العالم الحديث وأصبح ” طبق دجاج تيكا الهندي” الطبق الوطني لبريطانيا اليوم!!! وإذا كان البقاء للأصلح، فالهند التي تحتل المرتبة السادسة في العالم بعدد سكانها أصبحت اليوم من أعظم الأمم الإنسانية،  بحيث فشلت مايكروسوفت وانتل في قهر “قهر” مع المشغلات الدقيقة ونظم التشغيل في 1990s ، التي أدخلتها للبلاد فقام الهنود بتطويرها وتحسينها من خلال عملهم لصالح هذه الشركات عبر التعاقد الخارجي للعمليات التجارية.يختلط الناس في الهند ويتنوعوا كثيراً، إذ يتكلمون نحو 17 لغة مختلفة و700 لهجة محلية تمثل كل التغيرات الاجتماعية والوراثية والاقتصادية القائمة في العالم، فالشخصية الهندية ومواقفها تتشكل وفق عدة عوامل منها الموقع الجغرافيين التعليم، و نظام الطبقات التي تعد جزء من أساسيات تكوين هذه الشخصية. في الشكل أدناه ،  قسمت الهند إلى أربع مناطق جغرافية رئيسية ، الشمال ، الشرق والغرب والجنوب.

 

في الهند يوجد الكثير من ” نحن” المختلفة

 

يختلف الناس في الأقاليم الأربعة بعضهم عن بعض، ففي الهند تتحد وسائل التواصل بين الناس بحسب مجتمعهم المحلي الذي يقطنون فيه أو بحسب لغتهم .وكانت المنطقة الشمالية من البلاد الأكثر عرضة للهجوم من قبل بلدان أخرى على مدى عقود طويلة ، ويتصف سكان تلك المناطق ” البنجابيين” بوضع الأهداف على المدى القصيرفضلاً عن انتشار الفساد وعدم النضج الثقافي، وتدني التعليم. بحيث يمكن للفرد هناك أن يكون طموح للغاية ومادي وقادر على التنازل عن كل القيم الأدبية أو الأخلاقية لتحقيق أهدافه. وهم في معظمهم من النباتيين وقد يأكلون الدجاج فقط، أما حقوق المراة فتعد قليلة جدا في هذه المنطقة حيث ينتشر وأد البنات في حين تعتبر جيدة فقط لتربية الأطفال. ويصلح أهالي هذه المنطقة للعمل في مجال المبيعات  والهندسة ، وبالكذب ، ومراوغة من الحالات الصعبة، والعمل لساعات طويلة ، والحفلات. .

 

أما شرق البلاد فتعد منطقة خصبة جداً إذ تعد دلتا نهر الجانج من أخصب الأراضي على وجه الأرض. كما أن هذه المنطقة لم تتعرض للهجوم أو الغزو كما هو حال الشمال وإن كانت مدينة “كالكوتا” هي المدينة التي حكم منها البريطانيون العالم ذات يوم . وهي أيضا المدينة التي خرجت منها مبادئ غاندي في “المقاومة السلبية” و”العصيان المدني” والتي دمرت الإمبراطورية البريطانية دون سفك الدماء.

 

ويسيطر على المنطقة البنجاليون وهم في المنطقة الشرقية يشبهون على حد بعيد معظم الناس في الشرق الأدنى من حيث كونهم كسالى وقليلي الطموح. إلا أنهم عادة ما يكونون على درجة عالية من التعليم ، وموهوبين في مجال الفنون. هم بطبعهم عاطفيون ويميلون إلى الهروب من المواقف الصعبة. يأكلون كل شيء ويتمتعون بالطعام والشراب كثيراً.

 

أما كرة القدم والكريكيت فهما من  الهواجس الإقليمية، وإن كان معظمهم يفضل متابعة اللعبة على المشاركة فيها. وتتمتع النساء في هذه المنطقة بوضع أفضل وشخصية قوية فهن ذكيات وأكثر نشاطا من الرجال ، وفي الواقع فقد لعبت المرأة البنجالية دورا  في  بومباي لإنهاء الحكم البريطاني في الهند. كما  أنتجت المنطقة معظم  الحائزين على جائزة نوبل ، الأوسكار وجوائز جرامي. ويجيد سكان هذه المنطقة العمل في وظائف تنطوي على الإبداع ، والاتصالات ، وسائل الإعلام والعلوم. فهم معلمون ممتازون ويحصلون بسرعة على ثقة الأمريكان.

 

فيما يتعلق بالهند الشرقية فهي تتألف أيضا من الشمال والشرق. وهي منطقة جميلة وبالرغم من ن سكانها مهملين إلا أنهم يتكلمون الانكليزية مع تأثيرواضح للهجتهم المحلية . وتعد لحوم البقر ولحم الخنزير هي الأغذية الأساسية للمنطقة إلى جانب السمك من نهر Bhrahmaputra الرائع. يبدع سكان هذه المنطقة في الوظائف التي لا تتطلب مجهودا عقليا فكرياً كبيراً ، إذ أنهم يتبعون التعليمات ولا يقعون في الأخطاء  إلا قليلا ما دام الشرح موجودا أمام أعينهم. لا يمكنهم أن يكونوا مفكرين أو حتى مبدعين للحلول وهم في هذا يشبهون نظرائهم الأمريكيين ولكنهم بالطبع أرخص أجوراً.

 

وينقسم الناس في غرب الهند على قسمين الأول علوي يضم   Gujaratis ، والسند Marwaris  وهم مناطق مختلفة جدا عن  Maharashtrians. إلا أن ما يميز جميع السكان هنا هو مهارتهم ونجاحهم كرجال أعمال يسيطرون على معظم أسواق الأسهم واقتصاد البلاد بالرغم من اعتقاد معظمهم بان التعليم مضيعة للوقت.

 

هم نباتيون ويحبون الطعام المقلي لذلك غالبا ما يعانون من السمنة المفرطة.غالبا ما تشجع سيدات تلك المنطقة على البقاء في المنازل .

 

ورغم تمتعهم بالجد والدأب في العمل إلا أنهم مستعدون للتخلي عن أعمالهم في لحظة مقابل عمل أخر بعائد مالي أكبر.

 

أما الناس في بقية المناطق الغربية فهم معظمهم من ولاية ماهاراشترا، ويعدون من أذكى واكثر الهنود تعليما نظراً لأن للتعليم قيمة كبيرة في هذه الولاية. إلا ان ذكائهم الوقاد يكاد يصل لحد الهوس في الكثير من الاحيان وهم ليسوا مهرة جدا في إنجاز الأمور. معظم أهالي هذه المنطقة نباتيين وقد يأكلون السمك والدجاج بشكل غير منتظم. النساء من هذه المنطقة متعلمات وتتوفر فيهن الكفاءة. وقد شهدت هذه المنطقة ميلاد صناعة السينما الهندية، كما أنها أنتجت في العالم أفضل لاعبي الكريكت.

 

سكان منطقة  Maharashtrians  لديهم ولاء ممتاز لعملهم، أذكياء وجادون في العمل ينجحون في معظم الأعمال بدافع الإيثار ووجود القيم إلا انهم يبدعون في  الاتصالات ، والبرمجة والهندسة

 

إذا رسمنا خط أفقي من خلال مدينة مومباي، نطلق على المنطقة الواقعة اسفل الخط جنوب الهند وهي منطقة واسعة متنوعة من ولايات أندرا، وكارناتاكا وكيرالا وتاميلنادو. ويبدو عسيرا وصف هذه المنطقة ببضعة اسطر إلا اننا يمكن أن نقول أن ثورة التكنولوجيا الهندية قد خرجت من هذه المنطقة ولا يمكن أن تفهم الهند ، ولا سيما الهند الهندوسية دون الإشارة إلى هذه المنطقة.

 

ولعل التفوق الأكاديمي، والرياضيات، والتفكير الحسابي  من أبرز القيم الثقافية التي تميز الشعب في الجنوب. أضف إلى هذا يكاد يكون غير مفهوم نطق الانجليزية ، بشرة داكنة وشعر أجعد. أما العادات الغذائية في هذه المنطقة فهي صعبة لحد ما، فهم يأكلون اللحوم شريطة أن تكون غنية بالتوابل من فلفل وهال وقرنفل وقرفة وغيرها..يذكر أن التوابل التي نتداولها اليوم هي في معظمها من الهند وقد تعرفنا عليها من جنوب البلاد منذ أيام الملك سليمان.

 

أما شعب تاميلنادو ، التاميل ، فهم نباتيون بصرامة يأكلون  معظمهم الأرز والصلصات المصنوعة من اللبن (الزبادي) وتمر هندي، متبل مع الفلفل. فيما يتعلق بوضع المرأة في الجنوب فهي ضعيفة وخاضعة للغاية. وهذه الخصائص هي في معظمها على وضع وهذه ، للغاية إنجازه، وجعلت النساء ودمرت الامبراطوريات دون بقدر ما تتحرك في العضلات. شعب جنوب الهند تشكل العمود الفقري للصناعة البرمجيات في جميع أنحاء العالم، وخاصة، والولايات المتحدة.

 

وفي الوقت الذي قد يبدو فيه سكان جنوب الهند مخادعين وغير متسامحين وربما قاسيين بعض الشئ إلا أنهم في ذات الوقت مبدعون في التكنولوجيا ومبتكرون.

 

والآن ، ماذا يعني كل هذا الكم من المعلومات لك كصاحب عمل من المحتمل أن يقوم بتوظيف هنود ؟ أعتقد أن الأسئلة التالية مهمة في تقويم عمل أي موظف هندي:

 

1.    أين ولدت؟  هذا السؤال سيمكنك من التعرف على المجتمع الذي نشأ فيه الموظف، فإذا كان الموظف أو الموظفة من مواليد الهند فعليك البحث في أصول الآباء واللغات التي يتكلمونها في المنزل ذلك أن الهنود الذين ينشئون في بلدان أخرى يميلون على اكتساب سلوكيات مختلفة جدا عن سلوكيات أولاد عمهم في وطنهم .

 

2.    ما اللغة التي يتكلمها؟؟ فمعظم الهنود يتكلمون ثلاث لغات أو أكثر، الهندية لغة قومية والانكليزية لغة اعتيادية للتواصل واللغة الأم والتي تشير بشكل مباشر للمجتمع الذي أتى منه.

 

3.    نوع المدرسة التي درس فيها؟؟ ففي الهند هنالك ثلاث أنواع من المدارس، الأولى خاصة وباهظة والثانية حكومية شبه مجانية والثالثة تبشيرية تدار غالبا من قبل مسيحيين أو بعثات دينية أخرى. وتنتج المدارس الثلاثة أنواع مختلفة جدا من الناس . فالمدارس الخاصة تنشئ خريجين أذكياء أنانيين وقادرين على التواصل ، في حين تنشئ الجامعات الحكومية طلاب متعلمين بشكل جيدو خلاقين ولكن بوسائل تواصل ومهارات اجتماعية ضعيفة ، في حين تقدم المدارس التبشيرية طلاب على قدر عالي من حسن السلوك والتمسك بالقيم وإن كانت إمكاناتهم الإبداعية ضعيفة بعض الشئ.

 

4.    ما هي الطبقة التي ينتمي إليها؟؟ وهذا السؤال صعب. إلا أن أفضل جواب يكمن في جهل الموظف للطبقة الاجتماعية التي ينتمي إليها . فإذا ذكر الموظف اسم الطبقة التي ينتمي إليها فهذا مؤشر على انه سيتأثر بشكل ما بالنظام الذي تمارسه هذه الطبقة . وهناك العديد من الطبقات في الهند، أعلاها ” البرهمي” أحد الكهنة (الفكرية). البراهمة يعتبرون أنفسهم  متفوقين على غيرهم من معظم الناس ، على الرغم من أنهم قد لا يقولون ذلك. الطبقة الثانية هي ” Kshtriya” وهم المحاربون الذين يظهرون كشرفاء، مخلصين وجادين في تأدية أعمالهم متى حصلت على ثقتهم. وبعدهم تأتي الطبقات الأدنى وهم في معظمهم متأثرين جدا بالنظام القديم وبطبيعتهم يميلون للخضوع وعموما فإن أي هندي ليس بهندوسي يعد منبوذً.

 

في الختام، يبرز الهنود كموظفين رائعين وغير مكلفين ويؤدون أعمالهم على أتم وجه، خاصة وأن معظم ما يقومون به يعتمد في العمق على التاريخ الثقافي والاجتماعي لهذه الأرض العتيقة.



1 Comment

You can follow any responses to this entry through the RSS 2.0 feed. You can leave a response, or trackback from your own site.

IBRAHIM ALANSAER
Nov 4, 2009 16:46

I NEED LABUR FROM INDIA

Leave a Reply

Comment





Other we_initiatives


we_the_school